التأسيس
1989
الاهداف
- تطوير النظام السياسي نحو المزيد من المشاركة الشعبية ، وتعديل الدستور الكويتي سعيا إلى تطبيق أمثل لمبادئ وقواعد الإسلام السامية
- توطيد أركان العدل في البلاد وتحقيق المساواة بين المواطنين ، والمحافظة على مبدأ الشورى وفق مفاهيم الإسلام العادلة
- بناء الإنسان الكويتي وفقا لهويته الإسلامية المتميزة ، وانتمائه العربي ، وبما يلبي احتياجات التنمية في البلاد
- التأكيد على سيادة الشعب الكويتي على كامل أراضيه وتأمين وسائل الدفاع عنها ، في إطار الوحدة الوطنية القائمة على قوله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا “
- إ صلاح النظام الاقتصادي للدولة تحقيقا لمبدأ التوزيع العادل للثروات وصولا به الى نظام إنتاجي متعدد مصادر الدخل وفقا لمبادئ الإسلام الشاملة والمتكاملة
- تأصيل النظم الاجتماعية والتربوية والإعلامية في البلاد على أسس تجمع بين متانة الفكر الإسلامي ومواكبة الوسائل الحديثة
- السعي الى الوحدة بين دول الخليج العربي لتحقيق تكامل اقتصادي وسياسي شامل والتطلع لتحقيق الوحدة العربية والإسلامي.
- ومما اتخذته الحركة منهجا لها هو طرحها مشروعات إصلاحية عدة تجسد رؤيتها لبناء المجتمع وعلاج أبرز قضاياه ومشكلاته ، فكانت وثيقة (الاستراتيجية الدستورية الاسلامية لبناء الكويت ) ـ
الموقع الالكتروني
التاريخ النيابي
http://www2.gsu.edu/~polmfh/database/positions5.htm
نواب
تاريخ
التقى ثلاثون ناشطا في ديوان المرحوم فهد الحمد الخالد بتاريخ 8 يونيو 1963 لإطلاق اول تيار اسلامي سياسي «يساهم في الحفاظ على دين واخلاق المجتمع»، وبالفعل نجح هؤلاء في الاتفاق على تأسيس جمعية جديدة باسم «جمعية الإصلاح الاجتماعي»، حيث كانت امتدادا طبيعيا لجمعية الارشاد التي تأسست في عام 1952، وبعد ذلك توالت الاجتماعات لإقرار القانون الاساسي لجمعية الاصلاح الاجتماعي، وقد تم تكليف المرحوم عبدالله العلي المطوع بتقديم طلب الاشهار الى الجهات المختصة.
مرحلة العمل الفردي
بعد موافقة الجهات المختصة على اشهار جمعية الاصلاح انطلقت الجمعية في ممارسة دورها الدعوي والاجتماعي بين اوساط الشباب، وهذا الدور لم يمنع المرحوم عبدالله العلي المطوع من خوض الانتخابات البرلمانية في اول مجلس نيابي عام 1963 عن الدائرة التاسعة (السالمية)، والتي تحتل فيها قبيلة العوازم المرتبة الاولى في عدد الناخبين آنذاك ولم يحالف الحظ المطوع في الفوز واحتل المرتبة التاسعة بمجموع اصوات بلغ 375 صوتا، ويلاحظ ان المطوع اكتفى في
خوض هذه التجربة الوحيدة في الترشيح، على الرغم من ان الرقم الذي حصل عليه لا بأس به مقارنة بسيطرة قبيلة العوازم على الدائرة، الا انه لم يعاود الكرة مرة اخرى.
سفر التكوين
خلال فترة السبعينات ساهم انتشار فكر جمعية الاصلاح الاجتماعي القريب جدا من فكر الاخوان المسلمين في الانتشار بين الشباب، وادى حصول هؤلاء على بعثات دراسية خارج البلاد الى انخراطهم في تجمعات وروابط عربية واسلامية في الولايات المتحدة واوروبا، وتميزوا بالعمل المؤسسي والنقابي وكان لهم دور كبير في اصدار النشرات والصحف بين الدارسين في تلك الدول، كما ان الدراسة في الخارج ادت الى اطلاعهم على تجارب الدول الغربية، لاسيما على صعيد العمل البرلماني والديموقراطي.
وبعد عودة غالبية هؤلاء من الدراسة أواخر السبعينات كانت الكويت تمر بفترة سياسية عصيبة تمثلت بتعليق الدستور واغلاق الحكومة للعديد من الاندية الثقافية وجمعيات النفع العام، فيما عدا جمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية احياء التراث الاسلامي التي تمثل السلف، وهذا الامر منح كوادر الجمعية فرصة تنظيم صفوفها والسيطرة على الجمعيات والروابط في جامعة الكويت، ومن ثم تمت السيطرة على اتحاد الطلبة في جامعة الكويت، وجميع هذه العوامل ساهمت في إعطاء كوادر الحركة فرصة قوية للعمل والانتشار بين المجتمع الكويتي، خصوصا ان هذه الكوادر كان لها دور ايجابي برفض وتعليق العمل بالدستور والمطالبة بعودة مجلس الامة.
تنقيح الدستور
وبعد زيادة المطالب الشعبية بعودة مجلس الامة استجابت الحكومة لهذه المطالب وقررت الدعوة لانتخابات مجلس الامة عام 1981 بنظام جديد وهو الخمس والعشرون دائرة لتمرير مشروعها بتنقيح الدستور، وهذه التطورات كانت محل نقاش من قيادات جمعية الاصلاح الاجتماعي وانتهت هذه النقاشات الى اهمية استغلال الفرصة وخوض الانتخابات البرلمانية، لاسيما ان تحريم مسألة خوض الانتخابات قد زال بعد قرار جمعية احياء التراث الاسلامي خوض الانتخابات البرلمانية عام 1981، لذلك خاضت جمعية الاصلاح الاجتماعي الانتخابات بثلاثة مرشحين هم حمود حمد الرومي في الدائرة السادسة (الفيحاء)، عيسى ماجد الشاهين في الدائرة التاسعة (الروضة)، اضافة الى عبدالله سليمان العتيقي في الدائرة الحادية عشرة (الخالدية)، وقد نجح منهما اثنان هما الرومي والشاهين، وبالنظر الى ابرز الملفات التي تم تداولها في مجلس 1981
نجد أن موقف نواب جمعية الاصلاح الاجتماعي كان رفض طلب الحكومة تنقيح الدستور.
النضج السياسي
خلال انتخابات مجلس 1985 زاد عدد مرشحي جمعية الاصلاح الاجتماعي الى الضعف بترشيح نائبي مجلس 1981حمود الرومي، وعيسى الشاهين اضافة الى ثلاثة شباب من خريجي الدول الغربية وهم مبارك الدويلة، عبدالله النفيسي، عادل الصبيح، اما الاخير فكان جمال الكندري الذي تخرج في جامعة الكويت، وقد استطاعت الجمعية ان توصل 3 من 6 مرشحين الى البرلمان، ويلاحظ ان هذه الانتخابات شهدت خوض اول مرشح من ابناء القبائل وهو مبارك الدويلة الرشيدي.
يعتبر مجلس 1985 من اهم المجالس التي مرت بتاريخ الكويت نظراً لارتباطه بعدد من المواضيع المهمة سواء على صعيد الوضع المحلي او الاقليمي، فعلى الصعيد الاقليمي كانت تداعيات الحرب العراقية – الايرانية مستعرة في الشارع الكويتي بكل ابعادها السياسية والطائفية، واما على الصعيد المحلي فكانت ازمة المناخ وموضوع حق المتجنسين بالمشاركة السياسية والاستجوابات هي ابرز ما يشغل بال السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبالنظر الى موقف نواب جمعية الاصلاح الاجتماعي خلال هذا المجلس نجد أن النائبين مبارك الدويلة وعبدالله النفيسي امتنعا عن التصويت على قانون حق المتجنسين بالمشاركة السياسية مقابل موافقة حمود الرومي، كما شارك النائب مبارك الدويلة في استجواب وزير العدل آنذاك سلمان الدعيج، وقد ادى هذا الاستجواب الى الاطاحة بالوزير واتخاذ الحكومة موقفا متشددا من المجلس مما ساهم في حل المجلس في يوليو 1986 وتعليق العمل بالدستور.
دواوين الإثنين
بعد مرور الوقت وفي عام 1989 شكل 32 نائباً من المجلس المنحل تجمعا سمي بتجمع «الحركة الدستورية» للمطالبة بعودة الحياة البرلمانية ومجلس الامة، وقد شارك نواب جمعية الاصلاح الثلاثة (الرومي، النفيسي، الدويلة) بهذا التجمع كما شاركوا في دواوين الاثنين التي عقدها هؤلاء النواب، ورفضوا المشاركة بانتخابات المجلس الوطني التي تمت في عام 1990.
فترة الغزو وما بعده
خلال فترة الاحتلال العراقي الغاشم كان موقف جمعية الاصلاح واضحا برفض هذا الاحتلال والعمل لمناهضته، وكانت اولى الخطوات التقاء قيادات جمعية الاصلاح يوم الجمعة 3 اغسطس مع عدد من قيادات الجيش الكويتي بمنزل عيسى ماجد الشاهين، حيث تم الاتفاق على تأسيس «حركة المرابطون» لمقاومة الاحتلال العراقي، اضافة الى اصدار صحيفة سرية توزع على الكويتيين بالداخل تحمل الاسم نفسه، وكذلك تأسيس لجان التكافل في كل منطقة لمساعدة الكويتيين وايصال المواد الغذائية والاموال لهم.
بعد انقشاع غمة الغزو العراقي وتحرير البلاد في فبراير 1991، ونتيجة لمواقف بعض اعضاء الاخوان المسلمين في عدد من الدول العربية من هذا الغزو، قرر اعضاء جمعية الاصلاح الاجتماعي فك الارتباط بتنظيم الاخوان وتأسيس جناح سياسي لهم، كما اتفقوا على اجراء تغييرات كبيرة على نشاطهم، حيث ترسخ لديهم الايمان بأهمية وضع خطة تربوية وثقافية واجتماعية وسياسية للبلد لاستشراف المستقبل، فأخذت الجمعية بترتيب اوراقها، وتعيد اولوياتها، وتنسق اعمالها، وتجهز اوراقها للعمل السياسي، فتوصلوا الى التفكير بإنشاء حركة تجمع بين الجانبين الدستوري والاسلامي، وتم الاتفاق على اسم «الحركة الدستورية الاسلامية».
وقد بدأت الحركة فور انشائها باستطلاع آراء جميع القوى السياسية في المسودة الاولى حتى تبلورت وثيقة الحركة الدستورية الاسلامية، وجاء الاعلان عن الحركة الدستورية الاسلامية يوم 31 مارس 1991 من خلال عرض الوثيقة التي تمحورت حول ثلاث نقاط مهمة «التحول من حركة فئوية الى حركة مجتمعية»، «الدعوة الى فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء»، «التأصيل للقوى السياسية وتحويلها الى كتل سياسية في خطوة مهمة للوصول للنظام الحزبي».
وتم اعداد استراتيجية للحركة تحت مسمى «الاستراتيجية الدستورية الاسلامية لبناء الكويت»، تتبنى من خلالها التحديات تواجه الحركة في تحقيق اهدافها، وارتكزت الوثيقة على اساسيات وثوابت منهجية وهي الايمان المطلق بقدرات الله والالتزام بتطبيق شريعته، والتمسك الصادق بدستور عام 1962 مذكرته التفسيرية، واحترام كامل مواده نصا وروحا والعمل على جدية تطبيقه بأمانة، اصلاح الاداة التنفيذية، اضافة الى العمل على استقلال السلطة القضائية، وبعد انجاز الجوانب التنظيمية خاضت الحركة الدستورية الاسلامية انتخابات 1992 باحد عشر مرشحا، ولم يصل منهم للبرلمان سوى 5 مرشحين، هم اسماعيل الشطي، ناصر الصانع، جمال الكندري، مبارك الدويلة، اضافة الى جمعان العازمي، وبلغ عدد الاصوات التي حصلوا عليها 12259 صوتا، وقد ادى هذا التواجد للحركة الى قبولها بدخول الحكومة عبر مشاركة جمعان العازمي في التشكيلة الحكومية خلال تلك الفترة.
مجلس 1996
دخلت الحركة الدستورية الاسلامية انتخابات مجلس 1996 بعدد من المرشحين بلغ 10 مرشحين، نجح منهم 4 نواب فقط هم ناصر الصانع، مبارك الدويلة، جمعان العازمي، اضافة الى محمد العليم، حيث فقدوا مقعدين لهم في الدائرة الثامنة (حولي)، وفي الدائرة الثالثة عشرة (الرميثية)، وكسبوا مقعدا جديدا في الدائرة الثالثة والعشرين (الصباحية)، وبلغ عدد الاصوات التي حصلوا عليها في هذه الانتخابات 12366 صوتا.
مجلس 1999
خاضت الحركة الدستورية انتخابات مجلس 1999 بفلسفة جديدة تمثلت بزيادة عدد مرشحيها في الدوائر الانتخابية، حيث قفز عدد مرشحيها من 10 الى 14 مرشحا، ولكن عدد نوابهم لم يتجاوز 5 نواب هم ناصر الصانع، مبارك الدويلة، محمد البصيري، مبارك الصنيدح، اضافة الى عبدالله العرادة، والذي انفصل عنهم لاسباب لم يتم الاعلان عنها في نهاية مجلس 1999، وبلغ عدد الاصوات التي حصل عليها مرشحو الحركة في هذه الانتخابات 18122 صوتا، وقد شهدت اعمال هذا المجلس اكبر تحديا لنواب الحركة خلال مناقشة استجواب وزير الاسكان السابق عادل الصبيح من قبل النواب وليد الجري، مسلم البراك، اضافة الى مرزوق الحبيني، حيث ادى وقوف نواب الحركة مع الوزير الصبيح وعدم موافقتهم على طلب طرح الثقة الى تعرضهم لسخط الشارع الأمر الذي انعكس على نتائج انتخابات مجلس 2003.
السقوط الكبير
في وقت كان التذمر الشعبي ضد الحركة الدستورية الاسلامية مستعرا كانت قيادة الحركة تقلل من حجم هذا السخط وتداعياته ولكن بعد ظهور نتائج انتخابات 2003 كانت «الفأس قد وقعت في الرأس» فمن 13 مرشحا لم ينجح سوى مرشحين هما ناصر الصانع ومحمد البصيري، وعلى الرغم من نجاحهما افانهما في دائرة الخطر خلال تلك الانتخابات، وقد بلغ عدد الاصوات التي حصل عليها مرشحو الحركة في تلك الانتخابات 14809 أصوات، هذه النتائج ساهمت في تداعي الحركة الدستورية الاسلامية وفي إجراء تغييرات كبيرة في مفاصلها وساهمت ايضا في وصول قيادة شابة برئاسة د. بدر الناشي، كما أثمرت عن اتخاذ نوابها في مجلس الأمة الى مواقف أقرب ما تكون الى المواطن البسيط.
النجاح الكبير
أدت التغييرات الجديدة في قيادة الحركة الى تغيير الاسلوب القديم المتمثل بكثرة المرشحين في الدوائر الانتخابية، حيث تم تقليص عدد المرشحين الى ستة فقط وكانت النتائج بالنسبة للمراقبين «مذهلة» لاسيما أن جميع مرشحيها قد نجحوا في هذه الانتخابات وهم دعيج الشمري، ناصر الصانع، جمال الكندري، جمعان الحربش، خضير العنزي إضافة الى محمد البصيري، وعلى الرغم من هذه النتيجة فان الحركة الدستورية وقعت مجددا بفخ آخر تمثل بالاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب د. ضيف الله بورمية،حيث أدى وقوفها ضد هذا المقترح الى امتعاض الناخبين من هذا الموقف وانعكس ذلك في نتائج انتخابات 2008.
انتخابات 2008
في الوقت الذي كانت فيه تداعيات «اسقاط القروض» تتفاعل في الشارع الكويتي كانت قيادة الحركة الدستورية تراهن على نسيان هذا الأمر بسبب موقفها المؤيد من تقليص عدد الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تعرضت الحركة الى ضربة جديدة في هذه الانتخابات تمثلت بتراجع المقاعد التي كانت قد حصلت عليها في 2006، حيث اسفرت نتائج الانتخابات عن وصول ثلاثة نواب من ثمانية مرشحين هم ناصر الصانع، عبدالعزيز الشايجي اضافة الى د. جمعان الحربش، في حين لم يحالف الحظ المرشحين جمال الكندري، دعيج الشمري، محمد البصيري، خضير العنزي اضافة الى محمد دهيم الظفيري. وهذا التراجع في نتائج الانتخابات ساهم بدرجة كبيرة في إعادة النظر في سياساتها بشكل عام لاسيما تحالفها مع الحكومة ومشاركتها في الوزارة، وقاد هذا التحرك النائب د. جمعان الحربش الذي استفاد من دخول عدد كبير من الشباب الى مكاتب الحركة المختلفة لتطبيق وجهة نظره الرامية الى انحياز الحركة للمعارضة بدلا من الارتماء في حضن الحكومة والدفاع عن سياساتها وقراراتها التي غالبا ما تجد سخطا ورفضا من المواطنين، وتبلور التغيير الذي يريده الحربش مؤخرا باصدار الحركة لبيان يرفض المشاركة في الحكومة الاخيرة التي شكلها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ومن ثم انتقلت الحركة من موقف المدافع الى المهاجم بتوجيهها استجوابا لرئيس الحكومة شارك فيه نواب الحركة الثلاثة. وعلى الرغم من عدم اتضاح نتائج مواقف الحركة الاخيرة على الساحة الانتخابية الحالية فان العديد من كوادر الحركة يراهنون على تحقيق مرشحي الحركة لنتائج ايجابية تعيد لهم بريق 2006.



