ad

ad

ad

“الوطن “المظلوم

Posted: April, 13th by Dr. Dinar

لربما تكون هذه الأسطر البسيطة قد طال مخاضها حتى تلفظ ما بها وقد استمر إلى عدة سنين من الكتمان وبلع “الموس” حفاظا على المصلحة العامة وتأملا لمستقبل مشرق يحلم به كل مواطن ومقيم عاش وزاد لحم كتفه من خيرات هذا الوطن “المظلوم”. ولكن كما تقول المقولة الدارجة لدى أصحاب “الخدود” الحمر “enough is enough” فقد آن الوقت وأزف إلى نسيان وتعدي مرحلة المخاض القلمي وطرح ما في قريحتي من مآسي سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية تمر بها الكويت ويعيشها شعبها “المخلص والموالي” في هذه الأيام التي تسود فيها أجواء أشبه بأفلام هوليوود كـ “”Doomsday نظرا لانعدام احترام القانون والدستور وسيادة الهمجية والتعدي الصارخ والصريح على كل عنصر ومبدأ من مبادئ الحضارة.

 

ففي الأمس رجعت من رحلة عمل إلى مملكة البحرين المتحضرة بشعبها وقوانينها وقمت حينئذ بالاتصال بصديق عمل لاطلاعه على نتائج الرحلة وإذا به يقوم بالرد علي ومن غير أي “welcome home bro” ما رأيك بالفوضى السياسية وانعدام احترام القانون والتعدي عليه بأبشع صوره وبوضح النهار من قبل مواطنين وأبناء “عوائل” على ما يطلق عليهم القانون “حماة الوطن”. وحين قراءتي السريعة لما قصده صديقي والنظر إلى بعض الصور من الجرائد اليومية فهمت أن السكوت على هذا الوضع ليس من ذهب وأن كان من ذهب فتبا له من اليوم إلى يوم يبعثون. حينها فقط بدأت صورة هذه السطور البسيطة تتبلور أمام عيني عن طريق أسئلة لم تجد نفسي ردا على أي منها، فوجدت أن أنسب طريق للإجابة عليها هو طرحها على القراء من أبناء هذا الوطن “المظلوم” من شيعة وسنة وبدو وحضر وحكومة و”أعضاء مجلس الأمة” ومقيمين وكل صاحب ضمير حي أو كان حيا في يوم من الأيام، فهل لي بعقولكم وقلوبكم قبل أعينكم للحظات؟؟

 

إذا افترضنا بأن ما قام به بعض من الأشخاص بتأبين شخص اختلفت على شخصيته وحقيقته الإرهابية الشعب وأعضاء مجلس الأمة والحكومة ورئيسها عملا مس أمن الدولة وزعزع استقرارها وبث روح الطائفية وجرح مشاعر أسر الشهداء وشكك بولاء عدد وشريحة معينة من الشعب الكويتي للكويت وحث البعض على المطالبة بسحب جنسية القائمين على ذلك التأبين. وإذا افترضنا أن مطالبة البعض من أبناء هذا الوطن “المظلوم” بصرف النظر عن اقتراح منع الاختلاط في المؤسسات التعليمية بشتى أنواعها أمر يمس أساس الدين والعقيدة ويهدد بانسياب خلقي أكثر بين شرائح المجتمع ويعمل على ضياع الأمة وتشتت الأفكار. وإذا افترضنا بأن قيام رجال البلدية بإزالة التعديات الواضحة والمبالغ فبها على أملاك الدولة عمل يرفضه الشرع ويحرم أموال العاملين في هذا المجال بعض رجال “الدين” حسبما أدلت به بعض الصحف عن لسان مرشح لمجلس الأمة القادم ويحرم أعضاء سابقين من بناء قصور مشيدة على أراضي ليست لهم ويحث البعض الآخر على التهديد باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء في حين الوصول للمجلس القادم. وإذا افترضنا بأن القيام على منع دوران عجلة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق نظرة حضرة صاحب السمو بتحويل الكويت إلى مركز اقتصادي عالمي من قبل أصحاب “القرار” بمجالس الأمة السابقة وبعض أصحاب النفوذ “العمياء” وبعض رجالات الدولة الذين تغيرت حياتهم بقدرة قادر من صاحب “وانيت” أو حملة شهادات لا يعترف بها حتى في قاع البحار.

 

فإذا افترضنا بأن كل ما سبق ذكره وكل ما لم يذكره القلم ولكن يحفظه الفؤاد هو حق مشروع يضمنه القانون وينص عليه الدستور لكل مواطن يحمل الجنسية ولم تسحب منه بعد، فهل يا أصحاب العقول المنيرة والضمائر الحية والقلوب المحبة والمخلصة لهذا الوطن “المظلوم” قد نص القانون وضمن الدستور الحق للتعدي على القوات الخاصة ونشر الفوضى وضرب أهم أسس القانون بعرض الحائط، وهل ضمن حق أن يكون الولاء للطائفة أو القبيلة أو الجماعة وليس للوطن، وهل ضمن أن تكون مصلحة الوطن “المظلوم” “تحت” أي اعتبار، وهل ضمن الحق أن تطبق المقولة المشهورة “حارة كل من ايدو الوه” في مناطق الكويت وشوارعها، وهل ضمن الحق بقيام كبار “العوائل” ونواب الأمة السابقين بتحريض وتشجيع الشباب بقذف ورجم العين الساهرة على مصلحة الوطن بعينها، وهل ضمن الحق خدمة التوصيل المجانية لجمع أصوات الناخبين للانتخابات الفرعية، وهل ضمن الحق لقيام تجمعات تدعى فيها شخصيات لا تعرف “كوعها من بوعها” في السياسة أو الاقتصاد للتحدث عن السياسة الاقتصادية للبلد، وهل ضمن الحق بأن …………………. إلى هنا يكفي لأن مقليتي امتلأت دموعا وقلبي يكاد ينفجر وآخر الكلام بأن يحفظ الله الأحد هذا الوطن “المظلوم” ويسدد خطى كل من يعمل مخلصا لهذا الوطن “المظلوم” ويهدي القلوب وينير البصائر.

د. من الوطن “المظلوم”

Posted in : تحاليل إنتخابيةٌ

Leave a Reply